الميرزا القمي
493
مناهج الأحكام
ويدل على الجواز أخبار كثيرة ، منها : صحيحة جميل بن دراج ومحمد بن حمران قالا : قلنا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه ماء يكفيه للغسل ، أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ قال : لا ، ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم ، فإن الله تعالى قد جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ( 1 ) . وموثقة ابن بكير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل أم قوما وهو جنب وقد تيمم وهم على طهور ، فقال : لا بأس ( 2 ) . وموثقته الأخرى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب ثم تيمم فأمنا ونحن طهور ، فقال : لا بأس به ( 3 ) . إلى غير ذلك . ويدل على المرجوحية رواية السكوني المتقدمة في مسألة إمامة الأعمى . وروايته الأخرى عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : لا يؤم صاحب التيمم المتوضئين ولا صاحب الفالج الأصحاء ( 4 ) ورواية عباد بن صهيب قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لا يصلي المتيمم بقوم متوضئين ( 5 ) . وهذه الأخبار ضعيفة متروكة الظاهر عند الأصحاب تحمل على الكراهة . ويكره إمامة العبد إلا لأهله ، قال الصدوق في المقنع : لا يؤم العبد إلا أهله ( 6 ) . وأطلق الشيخ في الخلاف ( 7 ) وابن الجنيد ( 8 ) وابن إدريس القول بالجواز ( 9 ) . وقال الشيخ في النهاية ( 10 ) والمبسوط ( 11 ) : لا يجوز أن يؤم الأحرار ، ويجوز أن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 401 ب 17 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 401 ب 17 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 401 ب 17 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 402 ب 17 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 402 ب 17 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 . ( 6 ) المقنع : ص 35 . ( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 547 المسألة 286 . ( 8 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 53 . ( 9 ) السرائر : ج 1 ص 282 . ( 10 ) النهاية : ج 1 ص 344 . ( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 155 .